| a's profile•°¤*(¯`°(k)( (جروح القلب...PhotosBlogLists | Help |
|
January 14 الحب من أول همسة
الحب من أول همسة «قد أخالفك فيما تقول، ولكنني أضحي بحياتي دفاعاً عن حقك في أن تقوله» ـ هذا هو ما قاله (فولتير) وليس أنا، فكله بصراحة (إلاّ حياتي). *** «اللغة شيء مدهش، يمكن استعماله للتعبير عن الأفكار، أو لإخفاء الأفكار، أو لإبدال الأفكار» ـ أو لإفساد الشعوب والأجيال ـ وهذا هو (ما لا أحاول فعله)، ليس لأنني فاضل، ولكن لأنني لا أستطيعه مع الأسف العنيف. *** «الكلب الصغير يحاول أن يتستر وراء نباحه» ـ تماماً مثلما يفعل بعض الرجال. *** «وصف طبيب مشهور لحظة الوفاة فقال: لو كانت لدي القوة الكافية لأمسك القلم لكتبت أقول: انه ليس هناك أسهل ولا أبهج من لحظة الموت» ـ لو كنت أمامه عندما تفوه بهذه الحكمة (الهوائية)، لسألته سؤالاً بسيطاً وأليماً في نفس الوقت، وقلت له: هل جرّبته يوماً ما يا حضرة (المداوي)؟! *** «يتفق النساء والرجال في شيء واحد على الأقل وهو: ريبتهم في النساء» ـ أنا لا اتفق، لأنني لو (اتفقت) فماذا يبقى لي بعد ذلك؟!، صحيح، ماذا يبقى لي؟! *** «أهم مقومات الصديق: أذن صاغية» ـ وكذلك لسان مقطوع، أو على الأقل مربوط. *** «لا يمكن التعويل على الحب من أول نظرة، أكثر من التعويل على تشخيص الطبيب للمرض بمجرد أن يصافح المريض» ـ هذه (موضة) قديمة، فالحب أصبح الآن (من أول همسة) ـ وبالتلفون كمان ـ.
مشعل السديري December 18 الناس جواهر وليس مظاهر
الناس جواهر وليس مظاهر December 01 هوليوود.. حيث تشاهد النجوم في عز النهار
سكن النجوم وجهة سياحية أميركية لا تقاوم البخور .. جالب البركة وطارد الشياطينتفوح رائحته في المناسبات الخاصة والمحلات والبيوت
![]() ينتشر البخور في المناطق الشعبية وخاصة في منطقة جدة القديمة، حيث يقوم بائعو البخور بإشعال النار في موقد نحاسي وخاصة في فترة الصباح الباكر فالبعض من أصحاب المحلات يتفاءلون برائحته النفاذة المميزة ويعتقدون أن رائحة البخور تبارك المكان حيث تطرد الشياطين والأرواح الشريرة. ولكن ما هي قصة وتاريخ ذلك البخور؟ يقول الدكتورأحمد الشافعي أستاذ التاريخ الإسلامى بجامعة الملك عبد العزيز «إن علاقة الإنسان بالبخور علاقة قديمة ترجع للحضارات القديمة، تحديداً، مع بداية الحضارة الهندية والصينية القديمة، فكان يصنع البخور من مواد عديدة كالعود والزهور المجففة ونبات الصندل الذي يستخدم كعنصر أساسي في صناعة البخور وبعض الخلطات السرية التي كان يتميز بها أهل الدين والمعابد. وكان هناك نوعان من البخور، نوع ذو رائحة نفاذة ونوع ذو رائحة منفرة، وهذا الأخير، كان يمتاز به أهل الهند. وورد في الأساطير القديمة أن الشياطين تكره رائحة البخور وتبتعد عنها. دخل البخور إلى الجزيرة العربية من خلال التجار، وكان أهلها يستخدمون البخور في العديد من المناسبات الاجتماعية، وعرفوا العديد من أنواعه، فمثلاً، كان هناك نوع من البخور يستخدم في تبخير الخيمة ويتميز بأنه أكثر الأنواع تأثيرا فتستمر رائحته لمدة تزيد عن ستة أشهر، ونوع آخر، ويعتبر من أغلى الأنواع حيث كان يوزن بالذهب ويستخدم في المعابد ويقدم للآلهه لجلب الخير، وكان يستخدم أيضاً حول الكعبة وخاصة في فترة الغروب، فالكاهن يحمل على كتفه حقيبة فيها كميات من البخور والفحم ويحمل في يده مبخرة تتصاعد منها الأبخرة ذات الرائحة النفاذة المميزة ويقوم بالطواف حول الكعبة لتبخير الآلهة وطرد الشياطين طوال فترة الليل. وبعد ذلك اعتاد أناس الجزيرة العربية على استخدام البخور وشرائه من الباعة حتى إنشاء مصانع لصناعة البخور والعود. ويحرص أغلب المعتمرين على شراء البخور وخاصة من المدينة المنورة ومكة المكرمة اعتقاداً أن البركة سوف تحل عليهم باحتراقه، وكما يقوم بعضهم بتبخير أنفسهم تجنبا من الحسد ويقولون إن الشرار المتصاعد من فحم البخور يقع في عين الحاسد فيمنع الحسد ويتبارك الجسد. أما عن البخور في مدينة جدة، فيقول محسن المسعود، تاجر في أحد المحلات، «نحرص على وضع المبخرة أمام المحل وذلك لإعطاء رائحة مميزة للمحل فعندما يدخل الزائر يبتهج لرائحة المكان». أما عن علاقة البخور مع يوم الجمعة، فيقول مختار الفلاح (تاجر بخور) «يوم الجمعة هو يوم مبارك عند المسلمين لذلك نفضل إشعال البخور فيه ليزاد المكان بركة، وهو اليوم الذي تقوم فيه الأسرة السعودية باستقبال الزائرين، فنقوم بإشعال البخور لجعل جو المكان جواً منعشاً. أما عن البخور وعلاقته بالدجل، فيقول الدكتور مجدي عبد الدايم أستاذ الصحة النفسية في مستشفى الصحة النفسية بجدة «البخور من أهم أدوات الدجالين فلا يستطيع أي دجال السيطرة على ضحيته دون استخدام البخور حيث يقوم الدجال بإشعال كمية كبيرة من البخور داخل مكان صغير ومغلق ليحبس الدخان فيه، ويقوم بترديد بعض الكلمات التي تجعل الضحية تتجلى أمامه ويقوم بإقناع ضحيته بأشياء ليس لها وجود، وكل ذلك يحدث بفعل دخان البخور الكثيف الذي يكون في بعض الأحيان بألوان متعددة. فمثلاً، يحاول إقناعه بأن شخصاً سوف يحضر ويفتح الباب ويدخل ويتمشى في الحجرة وهذا الشخص سوف يحرق بالدخان ليتخلصوا من شروره. أما عن مهنة بائع البخور، فهي مهنة يقوم بها صاحبها، حيث يقوم بتصنيع البخور ووضعه في مبخرة ويتجول بها ليقوم بتبخير المحلات والمنازل، وهي مهنة مرهقة وغير مستحبة لأنها كانت تعتبر مهنة التسول. أما في وقتنا هذا فقد أصبح بائع البخور اليومي يجلس داخل محله الأنيق المكيف ليقدم أفخر وأجود أنواع العود الملكية التي تتميز برائحة طيبة نفاذة، وسعرها يتراوح بين 400 و1500 ريال، وتكون نسبة المسك فيها عالية ومركزة وتستخدم في تبخير الشماغ والجلباب، كما أن هناك أنواعا من البخور تستخدم في تبخير السيارة حيث يقوم السائق بوضع الكمية المناسبة داخل المبخرة ويبخر مقاعد السيارة ويغلق جميع النوافذ حتى تبقى رائحة البخور بفرش السيارة لأطول فترة ممكنة ويتراوح سعر الباكيت بين 300 و700 ريال. لم يقتصر استخدامه على هذا فقط بل أصبح يخلط مع بعض أنواع المعسل لإضافة مذاق ورائحة مميزة. والبخور ما هو إلا مادة ذات رائحة طيبة تحرق من أجل إسعاد الآخرين ودخول السرور الى قلوبهم. ساعة لك.. ساعة لأظافرك
اكسسوارات الـ «جنتلمان» العصري في زمن الكلاسيكية الجديدة
الشماغ ركيزة الزي السعوديرغم موجة العولمة ورغم صرعات الموضة .. لم تتغير أساسياته وثقافته ![]() لم يكن الشماغ سابقا غطاء الرأس المفضل لدى الشباب في السعودية والخليج، وكان ارتداؤه يكاد يكون حكرا على الكبار في السن او الذين تعدوا مرحلة الشباب، ولكن منذ منتصف السبعينات تقريبا ومع دخول انواع جديدة من الاشمغة واستعمال القطن الممشط في تصنيعها مما اكسبها طراوة ونعومة ولمعانا، اصبح الشماغ جزءا لا بد عنه بالنسبة للرجل السعودي المهتم بأناقته في أي عمر كان وغطاء الرأس الذي يميزه ودخل في ركاب الموضة، ليصبح هدفا يهتم به المصممون والتجار على حد سواء. وللشماغ عدة طرق في ارتدائه تتبع لما يسمى بين الشباب السعودي بـ «التشخيصة» فمنهم من يرتدي الشماغ بطرقة (بنت البكار) أي يرفع الشماغ على رأسه بأكمله على العقال، ومنهم من يرتديه بطريقة (الكوبرا) رفع طرفي الشماغ فوق الرأس، وذهب البعض في تقليعات لبس الشماغ إلى ربط «تشخيصاتهم» بأسماء فنانين معروفين، وأشهرها على الإطلاق تشخيصة الفنان خالد عبد الرحمن التي يفضلها الشباب في العشرينات حيث يرمى طرفي الشماغ فوق العقال لتصبح مقدمته فوق الرأس على شكل مثلث بينما يسحب طرفه الأيسر فوق الكتف الأيمن ليتدلى منه إلى الأمام. وهذا الاهتمام بالشماغ اوحى الى التجار باستثمار رغبة الشباب بالتمايز وانتاج انواع جديدة ذات اسماء وأنواع تكاد تكون في تنوع موديلات السيارات، وحسب الشيخ عبد العزيز العجلان الذي يرأس مجلس ادارة شركة ابناء محمد العجلان التي تعمل في هذا المجال منذ سبعين عاما فانه كما تتنوع موديلات سيارة المرسيدس تتنوع ايضا أشكال وألوان الاشمغة، حيث يكون لكل منها شخصية موجهة لكل فئة معينة. ماركات عالمية وتصاميم محلية * والاشمغة التي يقبل عليها الشباب السعودي هذا الموسم هي التي تحمل ماركة «دنهيل» و«جيفينشي» وتتراوح اسعارها الـ 250 ريالا، إضافة إلى مجموعة أشمغة «البسام» المتنوعة والتي تتراوح أسعارها مابين 100 و200 ريال، الى جانب ماركات «فيري» و«فالنتينو»، و«بروجيه»، و«ماجستيك»، و«أمبريال»، و«برزدنت»، وأغلبها تصنيع إنجليزي الى جانب الصيني والكوري بأسعار تتراوح بين 140ريال و250 ريالا. وكانت مجموعة العجلان طرحت مؤخراً تصميمات جديدة للأشمغة هي (بصمة 9) و(ماي فير) يصل سعرها الى 200 ريال إضافة إلى شماغ (بلاس 3) العملي الموجه الى الشباب، وقد دخلت الى السوق السعودي في الفترة الاخيرة أشمغة قطنية اماراتية ذات ألوان متنوعة، الا ان السعوديين لم يعتادوا عليها بعد، كما توجد أشمغة مقلدة لتصميمات مشهورة، لكن بنوعية رديئة، ويطلق عليها اسم «شماغ للبسة واحدة» (Disposable)، وأغلبها مصنوع في دول شرق آسيا، وتتراوح أسعارها مابين 10 ريالات الى 50 ريالا، ويدخل في تصنيعها (البوليستر). رحلة تاريخية * الشماغ رغم كونه جزءاً من اللباس الوطني في السعودية الا انه تقليدي لا يصنع في اراضيها وانما يجري استيراده من بريطانيا وسويسرا على الاغلب، اما اليوم فان صناعة الاشمغة في بريطانيا شبه مضمحلة ومن المتوقع ان تنتهي خلال خمس عشرة سنة، ومن المثير حقا ان الشماغ الأحمر المرقط بالأبيض دخل البلاد عن طريق الإنجليز عبر الهند حيث كانت معظم المصنوعات البريطانية تدخل السعودية والمنطقة العربية عبر (شركة الهند الشرقية). وكان تاجرا اسمه (ابن بسام) من اول مصدري الشماغ إلى السعودية وهكذا اصبح شماغ (البسام) اسما شهيرا في هذا المجال، وكان اول من ارتدى شماغ «البسام» الملك عبد العزيز آل سعود. اللون الأحمر * يعتقد الشيخ العجلان أن الشركات الاجنبية التي كانت تصنع الشماغ استوحت لونه الأحمر من الطربوش التركي ذي اللون الاحمر كما دخل عامل كون هذا اللون مفضلا في الصحراء لأنه واضح ولافت للنظر ويمكن أن يشاهد من مدى بعيد، ويقال ايضا ان الجنرال البريطاني جلوب باشا (مؤسس الجيش الأردني الحديث) هو عمم الشماغ المرقط بالاحمر على افراد الجيش كجزء من الزي الرسمي وهكذا انتشر بين عرب الجزيرة العربية. وتعتمد جودة الشماغ على نوع القطن المصنوع منه وجودة النسيج، ودرجة البياض، إضافة إلى مدى ارتكازه على الرأس. اما في ايام الشتاء فيفضل السعوديون شماغ الكشمير (الصوف) وهو عادة متعدد الألوان ويبلغ سعره نحو 250 ريالا. ويوجد في السعودية حاليا مصنعون جيدون لصناعة الاشمغة احدهما (لابلين) ويملكه أبناء محمد سعد العجلان، و(مصنع دسار) وصاحبه عمار فخري عزي، وتتميز انتاجاتهما بالجودة التي تنافس المصنع الاوروبي. وتعتبر صناعة الشماغ من الصناعات المحتكرة فالمعرفة الفنية والتصنيعية للأشمغة حكر على عدد قليل من المصانع في دول تعد على أصابع اليد الواحدة، لأنها صناعة تتطلب تقنيات عالية والى معرفة وخبرة متكاملة لكل دقائق هذه الصناعة، لذلك فإن مجرد التفكير في إنشاء مصنع للشماغ في السعودية يعتبر تحديا بحد ذاته». لكن يوجد في المقابل أشمغة مقلدة أو مقتبسة من تصميمات مشهورة، ولكنها ذات نوعية رديئة، ويطلق عليها اسم «شماغ للبسة واحدة» او(Disposable)، وأغلبها مصنوع في دول شرق آسيا، وتتراوح أسعارها مابين 10 ريالات الى 50 ريالا، ويدخل في تصنيعها (البوليستر)، وتستخدمها عادة الطبقات المتوسطة أو الفقيرة. مراحل تصنيعه * يعتبر مصنع دسار لصناعة النسيج مصنعا متكاملا في صناعة الشماغ على مستوى العالم وفي السعودية، وذلك يعود لامتلاكه سبع مراحل في صناعة الشماغ، حيث يقول عمران المالكي مدير عام دسار لصناعة النسيج «إن صناعة الشماغ تعتبر من الصناعات المحتكرة فالمعرفة الفنية والتصنيعية للأشمغة حكر على عدد قليل من المصانع في دول تعد على أصابع اليد الواحدة، لأنها صناعة تتطلب تقنيات عالية والى معرفة وخبرة متكاملة لكل دقائق هذه الصناعة، لذلك فإن مجرد التفكير في إنشاء مصنع للشماغ في السعودية يعتبر تحديا بحد ذاته». أما عن عملية تصنيع الشماغ فتمر بعدة مراحل كإبداع التصاميم واختيار أفضل الأقطان وتحديد طريقة غزلها وصبغها وآليات نسجها، فيقول المالكي «أهم مرحلة لتصنيع الشماغ هي التصميم الجديد والذي يتم من خلاله دراسة رغبات المستهلك، ثم التصميم الصناعي والذي يدخل فيه حساب كمية الخيوط ونوعيتها ونوعية الغزل والصباغة».ويتابع «بعدها تأتي مرحلة غزل الخيوط القطنية وصباغتها وفيها تتحدد نوعية الخيوط ودرجات كثافتها وآلية غزلها. ويلي ذلك مرحلة مراقبة جودة الخيوط وتحضيرات النسيج ليتم فحص الخيوط وتحميلها بشكل متواز على الأنوال قبل تحديد أبعاد الشماغ بشكل دقيق». ويكمل المالكي «ثم تأتي مرحلة مراقبة جودة النسيج الرقمية التي يقوم فيها فريق عمل متخصص بمراقبة نتائج النسيج من خلال فحص دقيق لكل أجزاء الشماغ شعرة شعرة للتأكد من مطابقة الشماغ المنسوج للمعايير القياسية المعتمدة». وفي مرحلة الغسيل والتجهيز يوضح المالكي هذه المرحلة التي يتم فيها إزالة ما قد يعلق في الشماغ من غبار تصنيعي، حيث تتم عملية غسيل الشماغ بواسطة أجهزة وآلات خاصة متطورة وتحت درجات حرارة عالية. لتأتي بعد ذلك مرحلة التجهيز «وهي عملية ضبط مقاسات الشماغ من تمرير الشماغ ضمن أجهزة و آلات تقوم بإعطائه قوامه النهائي وضمان عدم تغير المقاس و انضباطه عند الاستعمال الشخصي والغسيل اليدوي العادي للشماغ من قبل المستهلك النهائي. أما المرحلة ما قبل الأخيرة فهي مراقبة الجودة النهائية ويتم خلالها مراقبة جودة الأشمغة المجهزة بشكل نهائي للتأكد من خلوها من أي عيوب تصنيعية وتصنيفها حسب درجات الجودة ووضع علامات تصنيفية على كل شماغ، وأخيرا تأتي مرحلة التقطيع والختم والتعبئة، حيث تفرز الأشمغة وتتم عملية خياطة أطرافها بشكل دقيق، وتعبئتها في علب راقية تتناسب مع الأسماء التجارية التي تسوق الشماغ من خلالها». وبالرغم من التطور الذي مر به الشماغ بحكم التقدم التقني في صناعة النسيج وبحكم متطلبات الحياة العصرية، ورغم موجة العولمة، إلا أنه ما زال يقف شامخاً على الرؤوس. November 29 هل لديك الجرأة على الاجابة ...؟عليكم ورحمة الله وبركاته November 28 قطرات من اللون الأخضر
قطرات من اللون الأخضر إليكم هذه (الحدوتة):
كان الكهول الثلاثة يقضون نهارهم وهم يبحثون الطريقة المثلى للرحيل عن هذا العالم. قال الأول وهو في الثمانين، انه يود أن يكون رحيله سريعاً، ولهذا فهو يفضل الموت في حادث سيارة مسرعة، قال الثاني الذي بلغ الخامسة والثمانين: انه يؤيد النهاية السريعة كذلك، ولكنه يفضل أن يموت في حادثة طائرة نفاثة، أما الثالث وهو في الخامسة والتسعين فقد فكر برهة ثم قال: انني أفضل أن أموت بيد زوج غيور على زوجته. عندما قرأت ذلك قلت بيني وبين نفسي لا شعورياً: ولّ يا عجوز إبليس، هذا والله اللي بايعها، بدلا من أن يقول: يا الله حسن الخاتمة، يقول ذلك الكلام الذي احسده أنا شخصياً عليه؟!، لا شك انه شجاع، والاحتمال الأكبر انه (مخرّف)، وفي كلا الحالين ما زال في قلبه قطرات من اللون الأخضر. وعلى أية حال فالبعض من (الشيّاب) في كل الأمكنة والأزمان، ليسوا مأموني الجانب، حقاً أنهم قد (لا يأكلون) لأن أنيابهم سقطت، ولكنهم حتماً قد يلمسون ويبصرون، وبعدها قد يتحسرون ويبكون، ثم بعد ذلك كله يستغفرون. ومن قال ان للإحساس بالجمال عمراً معيناً؟! فهذا (بيكاسو) وصل عمره إلى أكثر من 95 سنة، وكان في قمة عطائه ونظراته التي لا تخطئ، فقد كانت عينه بصيرة ويده طويلة جدا، وعلى شاكلة بيكاسو الكثير من المغمورين ممن هم اقل شهرة منه. وعلى كل من يكذبني أن يراقب من (خرم الباب) شيخا طاعنا بالسن، وهو أمام شاشة التلفزيون ـ على شرط ـ أن يكون لوحده في الغرفة، وبابها مغلق عليه. ولكن وبقدرة الله استطاع العلم بما يملك من وسائل طبية وعلمية أن يرتفع بمتوسط عمر الإنسان، ويقولون انه سوف يأتي اليوم الذي يكون فيه ابن التسعين كابن الخمسين، ونحن بدورنا نتساءل: هل ابن الخمسين في تلك الحالة يصبح كابن العشر سنوات؟! اعرف انه سؤال (غبي)، ولكن من قال لكم ان عقارب الساعة لا تقودنا أحياناً إلى دنيا (الغباء) مرغمين؟!
مشعل سديري الرفرفةالرفرفة قرأت أن مهندسي الفضاء والطيران يعكفون على مراقبة إحدى أقدم الحشرات الطائرة، وهي اليعسوب ـ أي(الدبّور) ـ الحشرة التي تستطيع التحليق وهي مائلة، كما تُحلق إلى الوراء أيضاً. وتحليقها الأمامي يحصل بسرعة فائقة تتجاوز حجمها. وقد وجد الباحثون في جامعة كلورادو في بولدر أن اليعسوب هذا يُولد حركة رفع تتجاوز ثلاث مرات حركة الطائرة. والسرّ أن شكل أجنحته يتبدل وهو يطير محُدثا دوامة هوائية. إن حركة اليعسوب هي المبدأ الذي سيعتمده علماء الطيران في المستقبل وربما استطاع هؤلاء عبر تثبيت قطعة معدنية خفاقة في جناح الطائرة، صنع طائرات أسرع وقادرة على الهبوط على مدرج اصغر أربع مرات من المدارج الحالية.
وقبل عدة اشهر كشفت بعض المؤسسات العلمية الصناعية، أنها أنجزت سيارة يستطيع صاحبها أن يقودها في الشوارع كأي سيارة عادية، وإذا أراد أن يطير بها، فما عليه إلا أن يقودها إلى خارج الطريق، أي إلى فسحة من المكان لا تزيد أبعادها عن خمسة أمتار X خمسة أمتار، ثم يضغط على زر فينطلق محلقاً ومغنياً: (وينك يا درب المحبة).. وما أن يصل إلى بغيته إلا ويهبط بكل سلام وهدوء ثم يطوي مروحة طائرته، ويدوس على بنزين سيارته ويعود إلى الشارع كما كان. هذا هو العلم الذي جعلنا نركب مائة حصان بأمان دفعة واحدة، بعد أن كنا نركب بالكاد حصاناً واحداً، ولو انه حرن وكبا بنا فمن المحتمل جداً أن يدق عنقنا.. وهذا هو العلم الذي أطار أجسادنا ولم يطر عقولنا، بل انه ثبتها ورسخها بعد أن كانت تتخبط ولا تفرز غير الخرافات، فأين هي الخرافة من عقلية عمنا (عباس بن فرناس)؟!، وأين هي من عبقرية فناننا (ليوناردو دافنشي)؟! وأين هي من المخاطرات المحسوبة للأخوين (رايت)؟! وأين هي من النفاثات والصواريخ والأقمار الصناعية؟!، أين الخرافة (وأجساد البغال وأحلام العصافير) مما يجري في المختبرات، ودور العلم الحقيقية التي لا تجامل ولا يهمها (لا زعطان ولا فلنتان) بقدر ما يهمها أن الرقم الصحيح يجب أن يوضع في خانته، وان (البرغي) الصحيح يجب أن يوضع في مكانه، وان الحقيقة تعلو ولا يعلى عليها؟! من قدر له أن يشاهد الدورة الاولمبية في منتصف الثمانينات في (لوس أنجليس)، لا شك انه شاهد إنساناً يطير ويدور ويصعد ويهبط ولا يلبس غير بدلة مريحة، وأنا على يقين انه سوف يأتي اليوم القريب الذي سوف يتواعد فيه العشاق على ظهر السحاب، وسوف تمتلئ فضاءات المدن والقرى بمن يطيرون، وبعضهم (بالشورتات والتي شيرت)، وبعضهم بالثياب والعباءات التي ترفرف بالهواء، والخوف كل الخوف ممن كانت لهم هواية صيد الطيور الطائرة، وكانوا في دقة تصويب الشيخ احمد بن حشر بن مكتوم، صاحب الميدالية الذهبية بالرماية.. ويا ليتني كنت منهم.
مشعل السديري أخذت الشر وراحت!في التراث عندنا إذا انكسر كوب أو زجاجة فإننا نقول: أخذت الشر وراحت.. أي أن هناك علاقة بين انكسار الكوب والشر، فهي إما طردت الشر، أو أن الشر كان جاهزاً لأن يأخذ منا أكثر، فاكتفى بهذا الكوب. وعندنا مثل إذا انكسر شيء كبير نقول: اللي ييجي في الريش بقشيش، أي الذي يصيب الريش ولا يصيب الجسم فهو: بقشيش، يعني الحمد لله أنه لم يصب الجسم وإنما أصابه من الظاهر إصابة طفيفة. وفي المطاعم اليونانية تجد أمامك كومة من الأطباق البلاستيك، هذه الأطباق جاهزة لكي يحطمها الزبائن وهم يرقصون أو وهم جالسون، والسبب هو: إنفاق فائض المرح أو الطاقة، أو تفريج أو تفريغ التوتر، والمعنى أيضاً أن هذه الأطباق المكسرة تطرد الشيطان والشر. وفي التراث المصري نقول: لا بد أن نكسر وراءه قلة، أي نكسرها وراءه ابتهاجاً بأنه خرج، فلا يعود، أو نرجو ألا يعود! وعند الروس إذا شربوا فمن عاداتهم أن يحطموا الأكواب التي شربوا فيها. وفي أفراح اليهود لا بد أن يكسروا كوباً، لا بد، ويكون ذلك طرداً للأرواح الشريرة بعيداً عن زفاف العروسين وفرحة الأهل بهذا الحادث السعيد، أو يكون السبب هو أن يتذكر اليهود دائماً أن «هيكل سليمان» قد انهدم، وأن ذلك حادث عميق يجب ألا ينسوه، بل ان المتطرفين اليهود لا يكتفون بذلك، وإنما يكسرون جانباً من الحائط، ويكون ذلك واضحاً حتى لا ينسوا ما أصاب الهيكل من خراب عدة مرات. وقد رأيت في مدينة «راباللو» على شاطئ الريفيرا الإيطالية بيتاً قديماً، والبيت بلا أبواب ولا نوافذ، ولم يكتمل فيه أي شيء، بل الهواء والماء والزمن قد حطم الجدران، هذا البيت يسمونه «بيت الأمل»، أي الأمل في بنائه وتزويده بالأبواب والنوافذ وطلائها، فهو أمل كل إنسان أن يصلح ما انكسر، وأن يبني ما انهدم.
فالإيطاليون تعمدوا ذلك لكي يكون عند الناس أمل في الذي هو أكمل وأجمل!
انيس منصور
اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس!اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس! أول ضحايا الحروب: الحقيقة.. فلا أحد يقول بالضبط ماذا حدث.. فكل دولة تبالغ في خسائر العدو وتبالغ أيضا في قلة ضحاياها. وتنتهي الحرب وكل طرف يؤكد أن الطرف الآخر هو الخاسر حتى لو انتصر. أو تقول: إنه انتصر ولكن كان الثمن فادحا.. ربما كانت حرب جزر فوكلاند بين بريطانيا والأرجنتين هي الحرب النموذجية.. فالحرب تقع على بعد خمسة آلاف كيلومتر من بريطانيا. وقد أعلنتها مرجريت ثاتشر ودخلت الحرب وخرجت منها منتصرة والصحف والشعب لا يعرف إلا القليل عن الذي حدث.. واستردت الجزر. وكانت الأرجنتين قد استخدمت صواريخ فرنسية اسمها: الأسماك الطيارة أي التي تقفز، وكذلك صواريخ تطير على وجه الماء، وأصابت نصف الأسطول البريطاني. فذهبت ثاتشر إلى غريمها الرئيس ميتران وطلبت منه أسلحة مضادة للصواريخ.. وأعطاها. وكسبت الحرب التي صورتها أقمار التجسس الأميركية.. ونحن في مصر لا نعرف بالضبط ماذا حدث في هزيمة سنة 1967. كم ضحايانا.. كم أنفقنا.. كم خسرنا؟ وكم خسرت إسرائيل؟ أما إسرائيل فقد قالت وبالتفصيل. وفي حربنا في اليمن لا نعرف ماذا جرى. ولا كم مات منا، وكم مات من اليمن. وكم مليارا خسرنا.. ولا حتى لماذا ذهبنا.. وفي الهزيمة لا نعرف ما الذي فعلته سوريا وكيف استدرجتنا هي وروسيا لهذه المأساة التي لم نعرف أبعادها حتى اليوم.. وفي الحرب العالمية الثانية لا نعرف بالدقة كم مليونا خسر الروس والألمان والحلفاء. وكل يوم نسمع الحرب ونخرج وقد أقسمنا ألا نقول الحق! وهناك عبارة شهيرة لتشرشل يقول: إن الحقيقة غالية جدا، ولذلك يجب أن نحميها بجيوش من الأكاذيب. ويقول أيضا: إن الورق أقوى من الرصاص.. أي الدعاية وما تنشره الصحف، أخطر كثيرا من المدافع.. وقد ذهبت القوات اليابانية في الحرب العالمية الثانية تهاجم سنغافورة التي وصفها الإنجليز بأنها حصن منيع، وفوجئ اليابانيون بأنه ليس في هذه القلاع إلا عشرة من الجنود؟! وما يحدث في الحروب يحدث أيضا في كل المعارك السياسية والاقتصادية ـ وأمامنا ووراءنا وحولنا الحرب في العراق. ولك ما قالته أميركا عن أسباب الحرب والاستمرار فيها والحرص على البقاء وكذلك بريطانيا: كذب في كذب!
انيس منصور يهون العمر إلا ساعة!يهون العمر إلا ساعة! كان الشاعر أبو نواس خشنا غليظا واقعيا عندما قال ساخرا: قل إن يبكي علي رسم درس واقفا، ما ضر لو كان جلس؟! ولا قلب له ولا عاطفة عندما قال: لا جف دمع الذي يبكي على حجر ولا صفا قلب من يصبو إلى وتد! ولكن عند المحبين لا فرق بين تمثال المحبوبة وورقة بعثت بها أو منديلها أو زجاجة عطرها الفارغة.. فكل هذه الأشياء مليئة بالمعاني الرقيقة. فالمنديل ـ مثلا ـ قطعة قماش من حرير أو من قطن ابيض أو ازرق. ولكن إذا كان هدية من المحبوبة أو هدية لها، فقد تحولت خيوط المنديل إلى شعاعات من نورها ونسمات من عطرها.. فلم يعد منديل المحبوبة قطعة قماش.. بل قطعة من قلب.. من حب.. من دفء.. من تاريخ. وكان الشاعر الألماني الرقيق نوفالس لا يغسل يديه لأنه صافح المحبوبة بيد ولمس خدها باليد الأخرى.. ويقول حتى لو غسل يديه فقد بقي عطرها، هذه هي الرومانسية. أبو نواس كان واقعيا.. جافا.. قال لي توفيق الحكيم إن طه حسين كان يحب فتاة فرنسية، وكان هو والحكيم ينتظرانها في أحد المقاهي، فإذا جاءت طلب إليه طه حسين أن يغادر المكان فورا ويذهب بعيدا.. فلماذا؟ كان طه حسين يقول: إذا بقيت بعيدا وفي هذا المقهى فأنت ترى ما لا أرى، وأنا اسمع ما لا تسمع.. انه لظلم عظيم أن نتقاسمها: أنا اسمعها وأنت تراها.. ولكن كان طه حسين يطلب إلى توفيق الحكيم أن يجمع له بقايا سجائرها.. وكان يحتفظ بهذه البقايا في منديل في جيبه.. وكان طه حسين يردد قول شوقي في مسرحية «مجنون ليلي»: قد يهون العمر إلا ساعة وتهون الأرض إلا موضعا وقال توفيق الحكيم: إن طه حسين كان يستعد طوال الأسبوع لهذه الدقائق مع المحبوبة.. وكان إذا نهض لوداعها يلمس بيديه المقعد الذي جلست عليه! الله يا أساتذة: هذا هو الحب!
انيس منصور لم أتعلم كيف أطفو!لم أتعلم كيف أطفو! رأيت ومشيت وتمنيت وسرحت وتمددت على أجمل بلاجات الدنيا في أوروبا وآسيا وأميركا، ولم أذهب إلى أبعد من الرمل، فقط بللت قدمي في الماء، فقد حاولت أن أتعلم السباحة فلم أستطع، ولا استطاع عظماء السباحة في مصر، يتقدمهم البطل العالمي أبو هيف، وكنت المستحيل أمامهم، لقد تخطوا عقبات البحار والمحيطات إلا أنا، فأنا ضد كل قواعد الطفو، فإذا نزلت إلى الماء ذهبت إلى القاع فوراً، كأنني كتلة من الحجر، أو كأنني الوحيد المسؤول عن تطبيق قوانين الجاذبية الأرضية، قالوا: امسك يدك، شد وسطك، افتح صدرك، اترك نفسك وسوف يحملك الماء، وفعلت كل ما قالوا وغلبت جاذبية الأرض، كيف؟ قالوا كلاماً كثيراً، قالوا الخوف، وقالوا الرغبة القوية عندي في ألا أتعلم، وقالوا: التعلم في الصغر كالنقش على الحجر، وفي الكبر كالنقش على الماء، ومع الأسف أنا غير قادر على النقش على الماء، فأنا أغيب تحته في لحظات، فلا نقشت ولا قرأت. أحد المدربين قال، وهو رجل ريفي: شوف يا سعادة البيه، الجماعة اللي بيعلموك دول بتوع اكسفورد لا يفهمون، أنا سوف أعلمك على الأرض وليس في الماء، نم على الأرض شد ذراعيك وساقيك، وامسك اللوح الخشبي ده، سعادتك ما شفتش كلب يمسك عظمة، امسك الخشب زي الكلب وسوف تعوم وتعبر المانش والمحيط كمان! المرة الوحيدة التي نزلت فيها إلى الماء كانت في ميناء الحديدة باليمن، وكنا الأدباء: نجيب محفوظ ويوسف السباعي وصالح جودت ومحمود حسن إسماعيل، كلنا ارتدينا المايوه، ولم يكن الماء صافياً، ولا أحد يعرف أنني لا أسبح، ووقفت في الماء اتفرج على الزملاء، وفجأة جاء صالح جودت من ورائي ودفعني إلى الماء، ووجدتني على الطين أصرخ، ولم يصدق أحد أنني أستغيث. لقد قال فيلسوف عربي، لا أعرف بالضبط من هو، إن كان الفارابي أو ابن سينا: لا أركب البحر أخشى علي منه المعاطب أنا طين وهو ماء والطين في الماء ذائب! ولو كنت طيناً لذبت في الماء ثم تركني أترسب في القاع، ولكني من مادة لا هي حجر ولا هي حديد، وإنما هي مادة غير قابلة للطفو وغير قابلة لأن تتعلم كيف تطفو!
انيس منصور |
|
|